X
تبلیغات
•.¸.• أدعية وزيارات •.¸.•

•.¸.• أدعية وزيارات •.¸.•

•.¸¸.•´¯`• اللهم لك الحمد والشكر كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك •.¸¸.•´¯`•

(¯`'•. أعمال ليلة الجمعة و يومها ¸•'´¯)

 

ليلة الجمعة ليلة شريفة عظيمة القدروالعمل فيها مضاعفوقال الصادق عليه السلام : إنّ ليلة الجمعة مثل يومها ، فإن استطعت أن تحييها بالصلاة والدعاء فافعل . وقال عليه السلام أيضااجتنبوا المعاصي ليلة الجمعة ، فإنّ السيئة مضاعفة والحسنة مضاعفة ، ومَن ترك معصية الله ليلة الجمعة غفر الله له كلّ ما سلف فيه ، وقيل له : استأنف العمل ، ومَن بارز الله ليلة الجمعة بمعصيته أخذه الله عزّ وجلّ بكلّ ما عمل في عمره ،وضاعف عليه العذاب بهذه المعصية .

كما قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم : مَن تمثّل ببيت شعر من الخنا ليلة الجمعة لم يقبل منه صلاة تلك الليلة ، ومَن تمثل في يوم الجمعة لم يُقبل منه صلاة في يومه ذلك ولهذه الليلة المباركة أعمال كثيرة أهمها


  (¯*`' أعمال ليلة الجمعة '´*¯)

أولا : زيارة الحسين عليه السلام . زيارة الحسين عليه السلام في ليلة الجمعة أمانٌ من النار يوم القيامة

ثانيا : قال الصادق عليه السلام : من الواجب على كلّ مؤمنٍ إذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين ، فإذا فعل ذلك فكأنما يعمل بعمل رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم وكان جزاؤه وثوابه على الله الجنّة

ثالثا : من قرأ ليلة الجمعة بعد صلاةٍ يصليها من الليل ، الكوثر ألف مرة ، وصلى على محمد وآل محمد ألف مرة ، رأى النبي صلى الله عليه وأله وسلم في نومه

رابعا : قراءة دعاء كميل بن زياد عليه الرحمة.

خامسا : تقرأ ليلة الجُمعة سورة بني اسرائيل والكهف والسّور الثلاث المبدوءة بطس وسورة الم السّجدة ويس وص والاحقاف والواقعة وحم السّجدة وحم الدّخان والطور واقتربت والجمعة فان لم تسنح لك الفرصة فلتختار من هذه السّور الواقعة وما قبلها. فقد قال الباقر عليه السلام : مَن قرأ سورة ص في ليلة الجمعة أُعطي من خير الدنيا والآخرة ما لم يُعطَ أحدٌ من الناس ، إلاّ نبيٌّ مرسل أو ملكٌ مقرّب ، وأدخله الله الجنّة وكلّ مَن أحبّ من أهل بيته حتى خادمه الذي يخدمه ، وإن لم يكن في حدّ عياله ولا في حدّ مَن يشفع فيه .وقال الصادق عليه السلام : مَن قرأ في كلّ ليلة جمعة الواقعة أحبّه الله ، وحبّبه إلى الناس أجمعين ، ولم يرَ في الدنيا بؤسا أبداً ولا فقراً ولا فاقةً ولا آفةً من آفات الدنيا ، وكان من رفقاء أمير المؤمنين عليه السلام . روي عن الصّادق عليه السلام قال : من قرأ بني اسرائيل في كلّ ليلة جمعة لم يمت حتّى يدرك القائم عليه السلام فيكون من أصحابه ، وقال عليه السلام : من قرأ سورة الكهف كلّ ليلة جمعة لم يمت الاّ شهيداً وبعثه الله مع الشّهداء ووقف يوم القيامة مع الشّهداء ، وقال عليه السلام : من قرأ الطّواسين الثّلاثة في ليلة الجُمعة كان من أوليآء الله وفي جوار الله وفي كنفه ولم يصبه في الدّنيا بؤس أبداً واعطي في الاخرة من الجنّة حتّى يرضى وفوق رضاه وزوّجه الله مائة زوجة من الحور العين، وقال عليه السلام: من قرأ سورة السّجدة في كلّ ليلة جمعة أعطاه الله كتابه بيمينه ولم يحاسبه بما كان منه وكان مِن رفقآء محمّد وأهل بيته عليهم السلام.

سادسا : الأكثار من الصلاة على النبي واله الكرام, فقد قال الصادق عليه السلام : الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة بألف حسنة ويرفع له ألف درجة ، وإنّ المصلي على محمد وآل محمد ليلة الجمعة يزهر نوره في السماوات إلى أن تقوم الساعة ، وملائكة الله في السماوات يستغفرون له ، ويستغفر له المَلَك الموكل بقبر النبي صلى الله عليه وأله وسلم إلى أن تقوم الساعة . وقال أيضا :أكثروا من الصلاة عليَّ في الليلة الغرّاء واليوم الأزهر : ليلة الجمعة ويوم الجمعة ، فسئل : كم الكثير ؟.. فقال : إلى مائة وما زاد فهو أفضل

سابعا : قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم : مَن صلّى ليلة الجمعة إحدى عشرة ركعة بتسليمةٍ واحدة : يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و{ قل هو الله أحد } مرّة مرّة ، و{ قل أعوذ برب الفلق } مرّة ، و{ قل أعوذ برب الناس } مرّة ، فإذا فرغ من صلاته خرّ ساجدا وقال : في سجوده سبع مراتٍ: " لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم " دخل الجنّة يوم القيامة من أيّ أبوابها شاء ، ويعطيه الله تعالى بكلّ ركعةٍ ثواب نبيٍّ من الأنبياء ، وبنى الله تعالى له بكلّ ركعةٍ مدينة ، ويكتب الله له ثواب كلّ آية قرأها ثواب حجّة وعمرة ، وكان يوم القيامة في زمرة الأنبياء عليهم السلام

ثامنا : الصلاة ركعتان يقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة اذا زلزلت خمس عشرة مرّة فقد روي انّ من صلاّها أمّنه الله تعالى من عذاب القبر وأهوال يوم القيامة

تاسعا : قراءة دعاء اللهم من تعبأ وتهيأ . الوارد في باب الأدعية.

عاشرا : عن الصّادق عليه السلام انّ من دعا بهذا الدّعاء ليلة الجُمعة في السّجدة الاخيرة من نافلة العشاء سبع مرّات فرغ مغفوراً له والافضل أن يكرّر العمل في كلّ ليلة :اَللّـهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَاسْمِكَ الْعَظيمِ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ وَاَنْ تَغْفِرَ لي ذَنْبِيَ الْعَظيمَ وعن النّبيّ قال : من قال هذه الكلمات سبع مرّات في ليلة الجمعة فمات ليلته دخل الجنّة ومن قالها يوم الجمعة فمات في ذلك اليوم دخل الجنّة

 (¯*`' أعــمال يـوم الجمعة '´*¯)

وهو يوم شريف يعد أحد العياد الأربعة, قال الصادق عليه السلام : ليتزيّن أحدكم يوم الجمعة : يغتسل ، ويتطيّب ، ويسرّح لحيته ، ويلبس أنظف ثيابه ، وليتهيأ للجمعة ، وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار ، وليُحسن عبادة ربه ، وليفعل الخير ما استطاع ، فإنّ الله يطّلع على الأرض ليضاعف الحسنات

أولا : دعاء يوم الجمعة المروي عن الإمام السجاد وهو: اَلْحَمْدُ للهِِ الاَْوَّلِ قَبْلَ الاِْنْشاءِ وَالاِْحْياءِ وَالاْخِرِ بَعْدَ فَناءِ الاَْشْياءِ الْعَليمِ الَّذى لا يَنْسى مَنْ ذَكَرَهُ وَلا يَنْقُصُ مَنْ شَكَرَهُ وَلا يَخيبُ مَنْ دَعاهُ وَلا يَقْطَعُ رَجاءَ مَنْ رَجاهُ اَللّـهُمَّ اِنّى اُشْهِدُكَ وَكَفى بِكَ شَهيداً وَاُشْهِدُ جَميعَ مَلائِكَتِكَ وَسُكّانَ سَمواتِكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَنْ بَعَثْتَ مِنْ اَنْبِيائِكَ وَرُسُلِكَ وَاَنْشَأْتَ مِنْ اَصْنافِ خَلْقِكَ اَنّي اَشْهَدُ اَنَّكَ اَنْتَ اللهُ لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ وَلا عَديلَ وَلا خُلْفَ لِقَوْلِكَ وَلا تَبْديلَ وَاَنَّ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ اَدّى ما حَمَّلْتَهُ اِلَى العِبادِ وَجاهَدَ فِي اللهِ عَزَّ وَجَلَّ حَقَّ الْجِهادِ وَاَنَّهُ بَشَّرَ بِما هُوَ حَقٌّ مِنَ الثَّوابِ وَاَنْذَرَ بِما هُوَ صِدْقٌ مِنَ الْعِقابِ اَللّـهُمَّ ثَبِّتْني عَلى دينِكَ ما اَحْيَيْتَني وَلا تُزِغْ قَلْبي بَعْدَ اِذْ هَدَيْتَني وَهَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً اِنَّكَ اَنْتَ الْوَهّابُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَعَلى آلِ مُحَمَّد وَاجْعَلْني مِنْ اَتْباعِهِ وَشيعَتِهِ وَاحْشُرْني في زُمْرَتِهِ وَوَفِّقْني لاَِداءِ فَرْضِ الْجُمُعاتِ وَما اَوْجَبْتَ عَلَيَّ فيها مِنَ الطّاعاتِ وَقَسَمْتَ لاَِهْلِها مِنَ الْعَطاءِ في يَوْمِ الْجَزاءِ اِنَّكَ اَنْتَ الْعَزيزُ الْحَكيمُ

ثانيا : الأغتسال. وهو من المستحبات المؤكدة. قال الصادق عليه السلام : مَن اغتسل يوم الجمعة فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمداً عبده ورسوله ، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد ، واجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، كان طهراً له من الجمعة إلى الجمعة .وقال أيضا : لا يترك غسل يوم الجمعة إلا فاسقٌ ، ومَن فاته غسل يوم الجمعة فليقضه يوم السبت .ووقته من بعد طلوع الفجر إلى الزوال ، وكلّما قارب الزوال كان أفضل ، فإذا أراد الغسل فليقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وأله وسلم ، اللهم صلّ على محمد وآل محمد ، واجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، والحمد لله رب العالمين .قال النبي صلى الله عليه وأله وسلم لعلي في وصيته له : يا علي !.. على الناس في كلّ يومٍ من سبعة أيامٍ الغسل ، فاغتسل في كلّ جمعة ولو أنك تشتري الماء بقوت يومك وتطويه ، فإنه ليس شيءٌ من التطوع أعظم منه

ثالثا : مَن قال بعد العصر يوم الجمعة : " اللهم !.. صلّ على محمد وآل محمد الأوصياء المرضييّن ، بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته " كان له مثل ثواب عبادة الثقلين في ذلك اليوم

رابعا : الصلاة على النبي وأله الكرام والأكثار منها. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم : أكثروا من الصلاة عليَّ في الليلة الغرّاء واليوم الأزهر : ليلة الجمعة ويوم الجمعة ، فسئل : كم الكثير ؟.. فقال : إلى مائة وما زاد فهو أفضل . وقال الصادق عليه السلام : ما من عملٍ يوم الجمعة أفضل من الصلوات على محمد وآل محمد ولو مائة مرّة ومرّة ، قيل : كيف أُصلّي عليهم ؟.. قال : تقول : اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك وأنبيائك ورسلك وجميع خلقك على محمد وأهل بيت محمد عليه وعليهم السلام ورحمة الله وبركاته. وعن الأمام الباقر عليه السلام : أفضل الأعمال يوم الجمعة الصلاة على النبي صلى الله عليه وأله وسلم بعد العصر ، قال عليه السلام : قيل له كيف نقول ؟.. قال عليه السلام : تقولون: " صلوات الله وملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد ، والسلام عليه وعليهم ، وعلى أرواحهم وعلى أجسادهم ورحمة الله وبركاته " يقولها مائة مرة. كما قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم : مَن صلّى عليّ يوم الجمعة - مائة مرة - قضى الله له ستين حاجة : منها للدنيا ثلاثون حاجة ، وثلاثون للآخرة

خامسا : قال الصادق عليه السلام : مَن قال يوم الجمعة حين يصلّي الغداة قبل أن يتكلم : " اللهم !.. ما قلت في جمعتي هذه من قولٍ ، أو حلفت فيها من حلفٍ ، أو نذرت فيها من نذرٍ ، فمشيئتك بين يدي ذلك كله ، فما شئتَ منه أن يكون كان ، وما لم تشأ منه لم يكون .. اللهم !.. اغفر لي وتجاوز عني .. اللهم !.. مَن صلّيتَ عليه فصلواتي عليه ، ومَن لعنتَ فلعنتي عليه " .. كان كفّارةً من جمعة إلى جمعة

سادسا : قال رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم : مَن صلّى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة : يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشر مرات ، ومثلها { قل أعوذ برب الفلق } ومثلها { قل أعوذ برب الناس } ، ومثلها { قل هو الله أحد} ، ومثلها { قل يا أيها الكافرون } ،ومثلها آية الكرسي ....ثم قال صلى الله عليه وأله وسلم : والذي بعثني بالحقّ !.. إنّ العبد إذا صلّى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء ، بعث الله له سبعين ألف ملك يكتبون له الحسنات ، ويدفعون عنه السيئات ويرفعون له الدرجات ، ويستغفرون له ، ويصلّون عليه حتى يموت . 
قال الصادق عليه السلام : أنا الضامن عليه ، وينظر الله إليه في كلّ يومٍ ثلاثمائة وستين نظرة ، ومَن ينظر إليه ينزل عليه الرحمة والمغفرة ، ولو صلّى هذه الصلاة وكتب ما قال فيها بزعفران وغسل بماء المطر ، وسقى المجنون والمجذوم الأبرص لشفاهم الله عزّ وجلّ ، وخفّف عنه وعن والديه ولو كانا مشركين

سابعا : قال الصادق عليه السلام : من قال عقيب الظهر يوم الجمعة ثلاث مرات : " اللهم اجعل صلواتك وصلوات ملائكتك ورسلك على محمّد وآل محمد" كانت له أماناً بين الجمعتين ، ومَن قال أيضاً عقيب الجمعة سبع مرات : "اللهم صلِّ على محمّد وآل محمّد وعجّل فرج آل محمّد " كان من أصحاب القائم عليه السلام .

ثامنا : الأستغفار. قال الصادق عليه السلام : مَن يستغفر الله تعالى يوم الجمعة بعد العصر سبعين مرة ، يقول : ( أستغفر الله وأتوب إليه ) غفر الله عزّ وجلّ له ذنبه فيما سلف ، وعصمه فيما بقي ، فإن لم يكن له ذنبٌ غفر له ذنوب والديه

تاسعا : قراءة سورة القدر المباركة. فقد ورد عن الأمام الكاظم عليه السلام قوله : إنّ لله يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته ، يعطي كلّ عبدٍ منها ما شاء ، فمَن قرأ { إنّا أنزلناه في ليلة القدر } بعد العصر يوم الجمعة مائة مرة ، وهب الله له تلك الألف ومثلها

عاشرا : قراءة سورة يس والصافات. حيث قال النبيّ صلى الله عليه وأله وسلم : مَن قرأ يس والصّافّات يوم الجمعة ، ثمّ سأل الله أعطاه سؤله .وقال الصادق عليه السلام : مَن قرأ سورة الصافات في كلّ يوم جمعة لم يزل محفوظاً عن كلّ آفةٍ ، مدفوعاً عنه كلّ بليةٍ في الحياة الدنيا ، مرزوقاً في الدنيا بأوسع ما يكون من الرزق ، ولم يصبه الله في ماله ولا ولده ولا بدنه بسوءٍ من شيطانٍ رجيمٍ ولا من جبّارٍ عنيد ، وإن مات في يومه أو في ليلته بعثه الله شهيداً وأماته شهيدا وأدخله الجنّة مع الشهداء في درجة من الجنّة

أحد عشر : يوم الجمعة هو يَوم زيارة صاحِب الزّمان صلوات الله عليه وباسمه وهُو اليوم الذي يظهر فيه عجّل الله فرجه ; فقل في زيارته :اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا حُجَّةَ اللهِ في اَرْضِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ اللهِ في خَلْقِهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا نُورَ اللهِ الَّذي يَهْتَدي بِهِ الْمُهْتَدُونَ وَيُفَرَّجُ بِهِ عَنِ الْمُؤْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْمُهَذَّبُ الْخائِفُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْوَلِيُّ النّاصِحُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا سَفينَةَ النَّجاةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا عَيْنَ الْحَياةِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ عَجَّلَ اللهُ لَكَ ما وَعَدَكَ مِنَ النَّصْرِ وَظُهُورِ الاَْمْرِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا مَوْلايَ، اَنَا مَوْلاكَ عارِفٌ بِاُولاكَ وَاُخْراكَ اَتَقَرَّبُ اِلَى اللهِ تَعالى بِكَ وَبِآلِ بَيْتِكَ، وَاَنْتَظِرُ ظُهُورَكَ وَظُهُورَ الْحَقِّ عَلى يَدَيْكَ وَأَسْأَلُ اللهَ اَنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَاَنْ يَجْعَلَنى مِنَ الْمُنْتَظِرينَ لَكَ وَالتّابِعينَ وَالنّاصِرينَ لَكَ عَلى اَعْدائِكَ وَالْمُسْتَشْهَدينَ بَيْنَ يَدَيْكَ في جُمْلَةِ اَوْلِيائِكَ، يا مَوْلايَ يا صاحِبَ الزَّمانِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَعَلى آلِ بَيْتِكَ هذا يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَوْمُكَ الْمُتَوَقَّعُ فيهِ ظُهُورُكَ وَالْفَرَجُ فيهِ لِلْمُؤْمِنينَ عَلى يَدَيْكَ وَقَتْلُ الْكافِرينَ بِسَيْفِكَ وَاَنَا يا مَوْلايَ فيهِ ضَيْفُكَ وَجارُكَ وَاَنْتَ يا مَوْلايَ كَريمٌ مِنْ اَوْلادِ الْكِرامِ وَمَأْمُورٌ بِالضِّيافَةِ وَالاِْجارَةِ فَاَضِفْني وَاَجِرْني صَلَواتُ اللهِ عَلَيْكَ وَعَلى اَهْلِ بَيْتِكَ الطّاهِرينَ

أثنى عشر : صلاة جعفر الطيار عليه السلام وهي الاكسير الاعظم والكبريت الاحمر وهي مرويّة بما لها من الفضل العظيم باسناد معتبرة غاية الاعتبار واهمّ ما لها من الفضل غفران الذّنوب العظام وأفضل أوقاتها صدر النّهار يوم الجمعة وهي أربع ركعات بتشهّدين وتسليمتين يقرأ في الرّكعة الاُولى سورة الحمد واذا زلزلت وفي الرّكعة الثانية سورة الحمد والعاديات وفي الثّالثة الحمد واِذا جآءَ نصرُ اللهِ وفي الرابعة الحمد وقُلْ هوَ اللهُ احدٌ فاذا فرغ من القراءة في كلّ ركعة فليقل قبل الرّكوع خمس عشرة مرّة سُبْحانَ اللهِ وَاَلْحَمْدُ للهِ وَلا اِلـهَ إلاّ اللهُ وَاَللهُ اَكْبَرُ ويقولها في ركوعه عشراً واذا اسْتوى من الرّكوع قائماً قالها عشراً فاذا سجد قالها عشراً فاذا جلس بين السّجدتين قالها عشراً فاذا سجد الثّانية قالها عشراً فاذا جلس ليقوم قالها قبل أن يقومُ عشراً يفعل ذلك في الاربع ركعات فتكون ثلاثمائة تسبيحة

روى عن أبي سعيد المدائني قال : قال الصادق (عليه السلام) : ألا أعلّمك شيئاً تقوله في صلاة جعفر (عليه السلام) ، قلت : بلى ، قال : قل اذا فرغت من التّسبيحات في السّجدة الثانية من الرّكعة الرابعة : سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَالْوَقارَ سُبْحانَ مَنْ تَعَطَّفَ بِالَْمجْدِ وَتَكَرَّمَ بِهِ سُبْحانَ مَنْ لا يَنْبَغِي التَّسْبيحُ إلاّ لَهُ سُبْحانَ مَنْ اَحْصى كُلِّ شَىْء عِلْمُهُ سُبْحانَ ذِي الْمَنِّ وَالنِّعَمِ سُبْحانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ اَللّـهُمَّ اِنّي أَسْأَلُكَ بِمَعاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَمُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتابِكَ وَاسْمِكَ الاَْعْظَمِ وَكَلِماتِكَ التّامَّةِ الَّتى تَمَّتْ صِدْقاً وَعَدْلاً صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَاَهْلِ بَيْتِهِ وَافْعَلْ بى كَذا وَكَذا وتطلب حاجتك عوض كلمة كذا وكذا

روى عن المفضّل بن عمر قال رأيت الصّادق (عليه السلام) صلّى صلاة جعفر بن أبي طالب (عليه السلام)ورفع يديه ودعا بهذا الدّعاء :يا رَبِّ يا رَبِّ حتّى انقطع النّفس يا ربّاهُ يا ربّاهُ حتّى انقطع النّفس رَبِّ رَبِّ حتّى انقطع النّفس يا اَللّهُ يا اَللّهُ حتّى انقطع النّفس يا حَيُّ يا حَيُّ حتّى انقطع النّفس يا رَحيمُ يا رَحيمُ حتّى انقطع النّفس يا رَحْمنُ يا رَحْمنُ سبع مرّات يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ سبع مرّات ثمّ قال :اَللّـهُمَّ اِنّي اَفْتَتِحُ الْقَوْلَ بِحَمْدِكَ وَاَنْطِقُ بِالثَّناءِ عَلَيْكَ وَاُمَجِّدُكَ وَلاغايَةَ لِمَدْحِكَ وَاُثْني عَلَيْكَ وَمَنْ يَبْلُغُ غايَةَ ثَنائِكَ وَاَمَدَ مَجْدِكَ وَاَنّى لِخَليقَتِكَ كُنْهُ مَعْرِفَةِ مَجْدِكَ وَاَيَّ زَمَن لَمْ تَكُنْ مَمْدُوحاً بِفَضْلِكَ مَوْصُوفاً بِمَجْدِكَ عَوّاداً عَلَى الْمُذْنِبينَ بِحِلْمِكَ تَخَلَّفَ سُكّانُ اَرْضِكَ عَنْ طاعَتِكَ فَكُنْتَ عَلَيْهِمْ عَطُوفاً بِجُودِكَ جَواداً بِفَضْلِكَ عَوّاداً بِكَرَمِكَ يا لا اِلـهَ إلاّ اَنْتَ الْمَنّانُ ذُوالْجَلالِ وَالاِْكْرامِ .وقال لي يا مفضّل اذا كانت لك حاجة مُهمّة فَصلِّ هذه الصلاة وادع بهذا الدّعاء وسل حاجتك يقضى الله لك ان شاء الله تعالى . 

ثلاثة عشر: عن أبي عبدالله عليه السلام قال :(( من قرأ سورة المؤمنين ختم الله له بالسعادة ، إذا كان يدمن قراءتها في كل جمعة ، وكان منزله في الفردوس الاعلى مع النبيين والمرسلين )) .

أربعة عشر :قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ((من قرأ حم الدخان في ليلة جمعة أو يوم جمعة بنى الله له بيتا في الجنة )).

خمسة عشر : عن أبي عبدالله عليه السلام قال : ((من قرأ في كل ليلة أو في كل جمعة سورة الاحقاف ، لم يصبه الله بروعة في الحياة الدنيا ، وآمنه من فزع يوم القيامة إنشاءالله تعالى )) .

ستة عشر: عن أميرالمؤمنين عليه السلام قال :((من قرأ سورة النساء في كل جمعة أمن ضغطة القبر)) .

سبعة عشر: عن أبي عبدالله عليه السلام قال)) :(من قرأ سورة الاعراف في كل شهر كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فان قرأها في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة أما إن فيها محكما فلا تدعوا قراءتها ، فانها تشهد يوم القيامة لمن قرأها ))

+ نوشته شده در  ساعت 11 PM  توسط  أمجد الموسوی   | 

 

(¯`'•.مراقبات شهر محرم¸•'´¯)

 


 

ينبغي لأولياء آل محمد صلوات الله عليهم بحكم الولاية والوفاء ، والإيمان بالله العلي العظيم ، والرسول الكريم ، أن يتغيّر حاله في الشعر الأول من المحرّم فيظهر في قلبه ووجهه وهيئته آثار الحزن والتفجّع ، من هذه المصائب الجليلة ، الرزايا الفجيعة ، ويترك بعض لذّاته لا محالة ، في مطعمه ومشربه ، بل منامه وكلامه ويكون بمثابة من أُصيب في والده أو ولده ، ولا يكون حرمة ناموس الله جل جلاله وحرمة رسوله العزيز وحرمة إمامه ، أهون عنده من حرمة نفسه وأهله ، يكون حبّه لنفسه وولده وأهل أقلّ وأدون من حبّه لربّه ونبيّه وإمامه ، ـ صلوات الله عليهم ـ والله تعالى يقول : «قُل إن كان آباؤكم وأبناؤكم ـ إلى أن قال ـ أحَبّ إليكم من الله ورسوله وجهادٍ في سبيله فترَبّصوا» (التوبة : 24) .
 وقد رأيت بعض أولادي الصغار ترك في العشر الأول في مأكله الإدام ، كان يأكل الخبز الخالي ! ولم يكن ـ فيما أعلم ـ أن يقول له ذلك أحدٌ ، وظننت أنّ حبّه الباطنيّ بعثه على ذلك . 
 فإن لم يسمح بذلك نفسه في العشر كلّها ، فلا محالة يتركه في اليوم 
التاسع والعاشر ، والليلة الحادية عشرة ، ويزور لا محالة في العشر الأول كلّ يوم بالزيارة المعروفة بـ (عاشوراء) ويترك في العاشر الأكل والشرب إلى العصر ، بل والتكلّم إلا عن ضرورة ، ولقاء الإخوان ، ويكون يوم حزنه وبكائه .
 فإن قدر أن يقيم عزاءه عليه السلام في بيته خالصاً لله فليفعل ، وإلا ففي المساجد أو بيوت أصدقائه ، ويخفي ذلك عن الناس ليبعد عن الرياء ويقرب من الإخلاص ، أن يحضر بعض يومه في مجامع العزاء ويخلو في الباقي ، ويكون نظره في الحزن والبكاء مواساة أهل البيت ـ صلوات الله عليهم ـ وما أصاب الحسين عليه السلام من جهة الأعداء من الصدمات الظاهرة ، ولكن لا يغفل أنّه عليه الصلاة والسلام وإن كان يصيبه في الظاهر من الصدمات ما لم يسمع أن يصيب مثله أحداً من الأنبياء والأوصياء ، بل أحداً من العالمين ـ لا سيما عطشه الذي ورد فيه ما لا تحتمله العقول من ألفاظ الأحاديث القدسية وغيرها ، ومصيبته من جهة المستشهدين من أهله ، والمأسورات من حرمه ، فكأنّه عاهد مع الحبيب أن يتحمّل في رضاه القتل بكلّ ما يقتل به سائر المقتولين ، من الذبح والنحر والصبر والجوع والعطش والأحزان وغيرها ـ ولكن كان يصل مع ذلك إلى روحه الشريف من بهجات تجلّيات أنوار الجمال ، وكشف سبحات الجلال ، وشوق اللقاء والوصال ، ما يهوّن به تلك الشدائد ، بل يحوّل شدّتها إلى اللذة كما أخذ عنه بعض أصحابه حيث قال : وكان كلّما اشتدّ عليه الأمر احمرّ لونه وابتهج حاله . ولكنّ المصيبات والشدائد الواردة على جسده المبارك ، وعلى قلوب أهل بيته المحترمين ، وما هتك في الظاهر من حرمته ، إنّما يذهب الأرواح ويهيّج الأحزان .
 فليظهر من كان من أوليائه أيضاً من المواساة بسيّد السادات بالحزن 
والفجيعة ما يناسب هذه المصيبة الجليلة ، فكأنّها وردت على نفسه ، وعلى أعزّته ، أولاده وأهله ، فإنّه عليه السلام أولى به من نفسه بنصّ جده صلوات الله عليه وآله وإنّه صلوات الله عليه قَبِل هذه المصيبات ، وفدى بنفسه الشريفة لشيعته ، لينجيهم من العذاب الأليم وأيتم أولاده وأعزّته ، ورضي بإسارة حرمه ونسوته ، وزينبه وسكينته سلام الله عليهما وذبح أصغره وأكبره وإخوته وعترته ، لينقذهم من الضلالة والاقتداء بالمضلّين الهالكين المهلكين ، لئلا يعذّبوا بالنار ، وينجوا من عظيم الأوزار .
 وقد تحمّل هذا العطش العظيم ليسقي شيعته من عطش يوم القيامة بالرحيق المختوم ، فيجب بحكم كرائم الصفات ، في الوفاء والمؤاساة ، أن يبذل شيعته أيضاً له ما بذله ـ صلوات الله عليه ـ لهم ، ويفدوا بأنفسهم له كما فدى لهم بنفسه ، وإن فعلوا ذلك لما أدَّوا حقّ المواساة لأنّ نفسه الشريفة لا تقاس بالنفوس لأنّه بمنزلة نفس النبي الكريم وهي علّة إيجاد العالمين ، وسيّد الخلائق أجميعن من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقرّبين ، وهو حبيب الله وحبيب حبيب الله .
 ويقول في صادق المقال ولسان الحال : يا سيّدي يا ليتني كنت فداءً لك من جميع البلايا ، وجلّ هذه الرزايا ، فيا ليت أهلي وأولادي كانوا مكان أهلك وأولادك مقتولين مأسورين ، ويا ليت سهم حرملة ـ لعنة الله عليه ـ ذبح رضيعي ، يا ليت ولدي ـ عليّاً ـ قطع عوض ولدك إرباً إرباً ، ويا ليت كبدي تفتت من شدة العطش ، ويا ليت العطش حال بيني وبين السماء كالدخان ، ويا ليتني فديتك بنفسي من ألم هذه الجراحات ، ويا ليت ذاك السهم كان بمنحري ، ويا ليت ذاك السهم كان بمهجتي ، ويا ليت حرمتي وأخواتي وبناتي وقعن في هوان الأسر ، يُسقن في البلاد سوق الإماء ووضع بذلك عن 
أهلك الذل والهوان ، فيا ليتنا دخلنا النار ، وابتلينا بالعذاب ، ودفع عنكم هذه المصائب .
 فإن كان الله جل جلاله علم من قلبك صدق هذه المقالات ، قبلك لصدق المواساة لأكرم السادات ، وأقعدك مقعد الصّدق في جوارهم ، وجعلك من أهل ديارهم ، ولكنّ الحذر الحذر من الغرور في الدَعوى ، وإظهار هذا الرضا بالبلايا ، ولا يصدّقك حالك وقلبك بعشر عشيرها ، ولا تقبل عند الإمتحان إلا قليلاً من كثيرها ، بدّلت بمقعد الصدق ودرجة الصدّيقين ، بهوان الكذب وأسفل درك المنافقين .
 فإن لم تجد نفسك تسمح بمثل هذه المواساة ، فلا تظهر الدعوة الكاذبة ، لا تهن نفسك فقل : يا ليتني كنت معك ، وأُقتل دونك ، وفزت فوزاً عظيماً ، إن لم يصدّقك حالك بحقيقة هذا التمنّي أيضاً ، فعالج مرض قلبك من حبّ هذه الدنيا الدنيّة ، والركون إلى حياتها ، والاغترار بزخارفها ، وتأمّل فيما خاطب الله به اليهود واقرأ قوله تعالى :
«يا أيّها الذين هادوا إن زعمتم أنّكم أولياء لله من دون الناس فتَمَنَّوا الموت إن كنتم صادقين» (الجمعة : 6) .
 ويقرأ في آخر اليوم زيارة التسلية ، ويختم يوم عاشوراء بتوسّل كامل ، بحامي يومه وخفيره من المعصومين عليهم السلام في إصلاح حاله وعزائه مع الله ـ جل جلاله ـ ومع الحسين وجدّه وأبيه وأمه وأخيه عليهم السلام ويعتذر عن تقصيره .
 وأمّا سائر أعمال العشر الأول : فمن المهمّات دعاء أول الشهر فإنّه من جهة كونه أوّل السنة مؤكّد عند التأمل الصادق ، للعبد المراقب ، لا سيّما للعافية والاحتراز عن آفات السنة ، الدينيّة والدنيويّة ، واستصلاح الحال فيها ، واستجلاب الخيرات فإن في الدعاء قبل الوقت تأثيراً خاصّاً للمهمّات ، 
وقضاء الحاجات ، والدعاء المرويّ في الاقبال دعاء كامل لهذه الجهات جداً .
 الأولى أن يصلّي في الليلة الأولى من الصلوات الواردة أيضاً بعضها على حسب نشاطها فلا أقلّ من الركعتين اللتين يقرا فيهما الحمد وإحدى عشر مرّة
«قل هو الله أحد» ، ويدعو بالدعاء المرويّ في الاقبال ، الذي دعا به النبي صلى الله عليه وآله وسلم بع صلاة ركعتين .
 ويصوم صبيحتها ، وقد ورد لمن فعل ذلك أنّه كمن يدوم على الخير سنة ، لا يزال محفوظاً من السنة القابل ، فإن مات قبل ذلك صار إلى الجنّة .
 ويصوم اليوم الثالث وقد ورد أنّه يوم خروج يوسف ـ على نبينا وآله وعليه السلام ـ من الجبّ ، من صامه فرَّج عنه الكرب ، ويسّر له الصعب .
 وورد أيضاً استحباب صوم الشهر كلّه ، وورد خصوص صوم التاسع والعاشر ولكنّ الأحوط ترك صوت العاشورا ولكن يمتنع من الطعام والشراب إلى العصر ، ويفطر عند العصر من جهة انخلاص الحسين ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ وأصحابه من هموم هذه الدنيا الدنيّة ، وفوزهم ووصولهم إلى مطلوبهم من لقاء الله جل جلاله في ذلك الوقت ولعلّه لذلك يتراءى لمواليه المتعزّين بعزائه في عصر هذا اليوم من خفّة الهموم وانفراجها .
 وأمّا سائر أعمال ليلة عاشورا ويومها من الصلوات والدعوات ـ غي الزيارات وصلواتها ـ ففي النفس منها شيء ويحتمل وضعها من المخالفين كوضع استحباب الاكتحال وغيرها ولو كانت واردة أيضاً يمكن أن يحكم بترجيح الاشتعال بمراسيم التعزية والصلوات له والمستشهدين بين يديه ولعن قاتليهم ، فإنّ تأكيدها أيضاً ثابت من الروايات . 
 ثم إنّه مِن اللوازم العقلية زيارة أهل بيته المستشهدين بين يديه وزيارة أصحابه الشهداء لا سيّما المأثورة وإقامة عزائه عليهم السلام .
 المهم في هذا الباب وفي كل باب أن يراقب فيما يعمله أن يكون بنيّة ولا يكون على الرسم والعادة ، وأن تكون النية خالصة ، ويكون صادقاً في إخلاصه ؛ فإنّ العمل القليل عن نية خالصة صادقة خير من الأعمال الكثيرة الخالية عنها ، وأن بلغ كثرتها بآلاف أضعافها ، اعتباراً بعبادة آدم عليه السلام وإبليس ، فإنّ عبادة آلاف سنين منه لم تؤثّر في منع الخلود في النار ، وتوبة واحدة من آدم صارت سبباً لعفو عن خطئه ، لاجتبائه واصطفائه ، وإن كان الإخلاص الصادق لا يمكن أن يتأتّى من أغلب الناس بل ومن كلّهم إلا بلطف خاصّ من الله اللطيف بعباده إلا أنّه تعالى بكرم عفوه قد يرضى عن العبد ببذل طاقته ودونها إن عرف واقعاً أنّه عاجز ، لا حول ولا قوّة إلا بالله وهذه المعرفة إنّما يضطرّه إلى اللجاء بالله والالتجاء إلى عنايته وهذا الإضطرار إنّما يدخله في مفاد قوله :
«أمّن يُجيبُ المضطرّ إذا دَعاه ويَكشِفُ السوء» (النمل : 62) ويفتح له أبواب عنايات ربّه الكريم ، لأنّه كريم يحبّ الكرامة لعباده المضطرّين إليه ، المحترفين على بابه ..
 ثمّ إنّ ألزم ما يجب مراعاته في مقام العمل أن يراعي قلبه حتى لا يدخل في نيّة عمله مراءاة الناس ولذّة ثنائهم ، ويستكشف ذلك بأن يقيم العزاء مثلاً في بيت صديقه بحيث يظنّ الناس أنّ المقيم صديقه ، ثم ينظر في قلبه هل يتغيّر من ذلك ويتفاوت حاله في ثقل مؤونة العزاء ومخارجه ، وخفّته ، ومسرّته من شوكة مجلسه ، وخفّته بما إذا علم الناس أنه مقيم العزاء أو لم يعلموا ، وإن لم ير تفاوتاً فلينظر هل رغبته في دعوة القرّاء المعروفين الذين يقرؤون في مجالس الأعيان ، أم لا ، لا سيما إذا كانت قراءتهم أدون شرعاً 
ـ من جهة الصحة أو غيرها ـ من غير المعروف ، أو كيف ميله بكون أهل مجلسه من أعيان الناس أو أعيان العلماء أو فقرائهم .
 فإن تأمّل في هذه الكواشف ، ير أنّ للريّاء في عزائه مدخلاً عظيماً ، ليستظهر في عمله بالإخفاء والستر ، بأن يقيم العزاء في بيت صديقه ، يوصي إليه بالكتمان ، ويهتمّ لتصحيح عمله ، بأن يدعو للقراءة قارئاً صادقاً متّقياً ، ويسوّي في إكرام الحاضرين من الأغنياء والفقراء ، بل يرجّح بالترجيحات الشرعيّة الدينيّة لا الدنيويّة فإنّ في تصحيح كيفيّات خصوصيّات الأعمال أسراراً كثيرة لها دخلٌ في القبول وتضاعف الأجر .
 ثمّ إنّه يتأكّد البيتوتة ليلة العاشورا عند (قبر) الحسين عليه السلام وروى الشيخان أنّ «من زاره وبات عند قبره ليلة عاشورا حتى يصبح حشره الله ملطّخاً بدم الحسين عليه الصلاة والسلام أو لقي الله يوم القيامة ملطّخاً بدمه» .
 ثمّ إنه روي عن المفيد عليه الرحمة أنّ في ليلة إحدى وعشرين من المحرّم كان زفاف سيدة نساء العالمين إلى دار سيّد الأوصياء ، وخاتم الأولياء أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليهما وعلى آلهما الطاهرين ، فيستحبّ صومه شكراً لله .
 أقول : وقد اختلف في ذلك فمن أراد الاستظهار والتفطّن لما في هذه الليلة الشريفة من عظيم منن الله على خواصّ أوليائه وعموم المسلمين ، وأنّ بناء جميع الخيرات المنتشرة في العالم من بركات وجودات الأئمّة الأحد عشر ، وبركات هداياتهم وتصرّفاتهم وأنوار تربتهم ، لا سيّما بركات أنوار الإمام القائم الذي به يتمّ عنايات الله جل جلاله لأهل الدين من هذه الأمّة ، وسائر الأمم في الدين والدنيا ، يظهر عدل الله الأعظم ويكون الدين كلّه لله ، 
كلها في هذه الليلة ، لا بدّ أن تحرّك نفسه بشكر واهب النعم إما بصوم أو بغيره من العبادات والقربات .
 والمرجوّ لمن راقب أمثال هذه الأيّام بتعظيم وإجلال أن يدخل في زمرة من وصفهم الله جل جلاله في كتابه الكريم بتقوى القلوب حيث قال :
«وَمَن يُعظّم شعائر الله فإنّها مِن تقوى القلوب» (الحج : 32) فإن تأثيرات المراقبات إنّما يكثر ويعظم بالأمور الدقيقة اللطيفة وكلّما زاد اللطف والدقّة ازداد العمل شرفاً ونوراً ، فالشكر عند احتمال النعمة (و) لطفه في المراقبة على الشكر عند يقينها لا يخفى على ذوي الألباب فكيف بربّ الأرباب .
 هذا وقد أشرنا سابقاً أن لخروج شهر محرّم الحرام تغيّراً وتأثّراً لأهل المراقبة فإنّ للخروج من حمى ملك الملوك تعالى حقّاً للعبيد ، ومن حقّه أن يناجيه تعالى بواسطة خفير يومه من المعصومين ، ويعترف أوّلاً بأنّي لم أكن مستحقاً لهذا الأمان ، بل كنت أستحقّ بأعمالي وحالاتي وملكاتي كلّها منك الخزي والهوان ، بل العذاب الأليم ، فبفضلك الذي ابتدأت به ذلك الأمان ، وتفضّلت على عبيدك بالشهر الحرام لا تخرجنا بخروجه من أمانك وحماك ، حتى توصلنا إلى دار السلام ، ولا تؤاخذنا بتقصيرنا في حقّ أداء شكرك ، ورعاية أدب حرمته ، بل عاملنا بكرم عفوك الذي يبدّل السيئات بأضعافها من الحسنات ، ويوصلنا إلى رفيع الدرجات ؛ ويختمها بالصلوات والمشيئة .
 ثمّ إنّ هذا الذي ذكرنا من مراقبة آخر المحرّم فهو غير ما يلزم المراقب في أواخر سائر الشهور ، من جهة رفع الأعمال فإنّ له من المحاسبة والاستغفار واستصلاح الشأن بالدعاء مع الله جل جلاله تكليفاً خاصاً يذكر في كتاب المحاسبة من كتب الأخلاق
.

 

+ نوشته شده در  ساعت 11 PM  توسط  أمجد الموسوی   |